الشيخ محمد علي الأنصاري
125
الموسوعة الفقهية الميسرة
أواني المشركين وأهل الكتاب ما لم يعلم نجاستها بمباشرتهم ، أو ملاقاة نجاسة أخرى معها . وادّعى في الجواهر عدم الخلاف في ذلك ، بل نقل عن كشف اللثام الإجماع عليه « 1 » . نعم ، قال الشيخ في الخلاف : « لا يجوز استعمال أواني المشركين من أهل الذمّة وغيرهم » « 2 » . وقال صاحب الحدائق - معلّقا عليه - : « إنّه لم يقل بذلك غيره فيما أعلم » « 3 » . ويشهد لعدم الخلاف - من غير الشيخ - أيضا عدم مناقشة المحقق الأردبيلي وصاحب المدارك لذلك ، مع أنّ دأبهما ذلك . نعم ، قال المحقق الأردبيلي - تبعا للعلّامة في المنتهى - : « لا يبعد استحباب التجنّب وكراهة الاستعمال للاحتياط » « 4 » . ثامنا - آنية الخمر : وهي الأواني التي كانت ظرفا لأنواع الخمور ، والمعروف جواز استعمالها بعد تطهيرها بالكيفية الخاصة . قال في الحدائق : « المفهوم من كلام الأصحاب أنّ أواني الخمر كلّها قابلة للتطهير سواء في ذلك الصلب الذي لا يشتف كالصفر والرصاص والحجر ، والمغضور وغير الصلب كالقرع والخشب والخزف غير المغضور إلّا انّه يكره استعمال غير الصلب ، ونسب الفاضلان في المعتبر والمنتهى إلى ابن الجنيد القول بعدم طهارة غير الصلب بأنواعه المذكورة . . . » « 1 » . ثم نقل عن المختلف نسبة عدم الجواز إلى ابن البراج أيضا . وقال المحقق اليزدي في العروة : « يجوز استعمال أواني الخمر بعد غسلها وإن كانت من الخشب أو القرع أو الخزف غير المطليّ بالقير أو نحوه ، ولا يضرّ نجاسة باطنها بعد تطهير ظاهرها داخلا وخارجا بل داخلا فقط ، نعم يكره استعمال ما نفذ الخمر إلى باطنه إلّا إذا غسل على وجه
--> ( 1 ) الجواهر 6 : 344 . ( 2 ) الخلاف 1 : 70 . ( 3 ) الحدائق 5 : 504 . ( 4 ) مجمع الفائدة 1 : 365 . 1 الحدائق 5 : 499 .